الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٦٦مسألة: يذكر أنها من كتاب الضياء: ولا يحل لصبي أرضع بلبن رجل أن يتزوج شيئا من ولده غير المرأة التي أرضعته، وكذلك لو كان الرضيع جارية؛ لم تحل لأحد من ولد ذلك الرجل أن يتزوجها؛ لأن اللبن للأم وللفحل وللبعل.
ومنه: مسألة: /146 م/ وإذا تزوجت المرأة المطلقة وحملت من الثاني ونزل بها اللبن؛ فإن اللبن من الأول حتى تلد. وقول: إذا عرف أن هذا اللبن من الحمل؛ فهو من الآخر، وقد انقطع لبن(1) الأول.
قال أبو عبد الله: اللبن للأول حتى يستيقن حملها من الزوج الآخر، فإذا استبان؛ فقد اختلط لبن الأول بلبن الآخر، وهو لهما جميعا حتى تلد من الزوج الآخر، فإذا ولدت؛ فقد انقطع الأول وصار فيما يستأنف للزوج الآخر.
(رجع) مسألة عن أبي سعيد: في رجل إذا تزوج المرأة وهي مرضع بها لبن من زوج غيره، فأرضعت من ذلك اللبن صبيا، وهذا الآخر قد تزوجها، هل يكون المرضع ابن هذا الزوج الآخر، ويكون هذا اللبن له؟ قال: معي أنه إن كان هذا الزوج الآخر لم يدخل بهذه المرأة إلى أن أرضعت هذا الصبي فلا يكون اللبن للآخر، ولا يكون المرضع ابنه من الرضاعة، ولا أعلم في هذا اختلافا إذا لم يكن الزوج الآخر دخل بها. وأما إذا كان قد دخل بها على الزوج الآخر فيختلف فيه؛ فقال من قال: إنه إذا دخل بها الآخر؛ كان اللبن بينهما شريكين فيه. وقال من قال: إن الآخر لا يكون له في هذا اللبن شيء بالدخول، إلا أن تستبين زيادة في اللبن من بعد دخوله بها، ثم حينئذ يكونان الأول والآخر شريكين في هذا اللبن. وقال من قال: ولو دخل بها وثبتت الزيادة في 146 س اللبن بعد
(1) زيادة من ث.