الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٦٧دخوله؛ فلا يكون له(1) فيه شرك؛ حتى تحبل المرأة منه، وإذا حملت منه؛ فبعض يقول: إنه ينقطع حكم اللبن عن الأول منهما بقطعه الحمل ويكون للآخر وحده(2). وبعض يقول: إنهما شريكان فيه أيضا ولو حملت؛ ومعي أن في بعض القول أن اللبن هو للأول وحده إلى أن تضع المرأة حملها من هذا الزوج الآخر، فإذا وضعت حملها من هذا الزوج؛ صار اللبن له وحده على معنى قوله.
مسألة: وسألته عن حد الرضاع كم هو؟ فقال: لا رضاع بعد فصال. قال: قال الله تعالى في كتابه: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف:15]. وقال من قال من الفقهاء: إنّ حدّ الرضاع إلى أربع سنين. وقال من قال: ثلاث سنين؛ وأنا أحب أن يكون ثلاث سنين.
مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل يرضع لبن امرأته؟ فعلى ما وصفت: فلا بأس عليه في ذلك؛ وقد جاء الأثر عن الفقهاء بإحلال ذلك له.
مسألة عن أبي الحواري: وعن امرأة بكر أرضعت صبيا، هل يكون ذلك رضاعا، وكذلك المدبر إذا أرضعت، هل تكون مثل البكر، وكذلك التي قد زوجت ولم تلد؟ فأما البكر فقد قالوا: إنها إذا أرضعت صبيا وكان فيها لبن؛ فقالوا: إنه رضاع، وإن كان ماء؛ فليس برضاع. وقال من قال: الماء واللبن من الرضاع، /147 م/ وبذلك كان يقول أبو المؤثر وبه نأخذ. وأما الثيب فقد قيل: إن الماء منها رضاع واللبن، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأما التي تزوجت ولم تلد؛ فهي مثل التي قد ولدت، والماء واللبن منها رضاع، والله أعلم بالصواب.