قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٦٨

مسألة: يقال: بين الرجلين ممالجة، معناه: بينهما رضاع. يقال: قد ملجت فلانة لفلان: إذا أرضعت له.

مسألة: وإذا لقم الصبي ثدي الثيب وجذبه ومص؛ فقد وقعت الشبهة، ولو لم يدر رضع لبنا أو لم يرضع، والرضاع أولى به؛ لأن الشبهة متروكة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»(1).

مسألة: وإذا رضعت الجارية المشكل فلعله الخنثى صبيا فرضع منها ماء؛ قال أبو المؤثر: فليس هو برضاع ولا بأس إن بلغ أن يزوج بعضهما بعضا. وإذا رضع لبنا؛ فلا أرى له أن يتزوجها.

مسألة: ومن غيره: وقيل: يحرم من الرضاع سبع نسوة: أمه من الرضاع، وابنته من الرضاع، وأخته من الرضاع، وبنت أخيه من الرضاع، وبنت أخته من الرضاع، وعمته من الرضاع، وخالته من الرضاعة، والله أعلم.

ومن غيره: عن ابن عباس قال: يحرم من النسب سبع ومن الصهر، ثم قرأ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾، إلى 147 س قوله: ﴿وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ [النساء:23].

(رجع) مسألة عن أبي الحسن: وقلت: هل يجوز للرجل أن يتزوج بأخت ابنته من الرضاعة؟ فنعم، يجوز له ذلك إذا كان إنما أرضعتها من غير لبنه، وازدد من سؤال المسلمين أهل البصر.

(1) أخرجه الترمذي، أبواب صفة القيامة والرقائق والورع، رقم: 2518؛ والنسائي، كتاب الأشربة، رقم: 5711؛ وأحمد، رقم: 1723.

٢٤٬١٠٠ / ٣٦٬٧٥٥