الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٦٩مسألة: وعن أبي علي الحسن بن أحمد: فأما الصبيان اللذان رضعا من لبن امرأة غير أمهما؛ فجائز لكل واحد منهما أن يتزوج أم الآخر، ولا أعلم في ذلك تحريما.
مسألة: وعنه: وأما التي أرضعت ولد ولدها وليس فيها لبن، فإن كان رضع لبنا أو ماء؛ فهو رضاع، وإن لم يكن شيء من ذلك؛ فليس برضاع، وأما الحرمة؛ فإنما يكون على الذي أرضعته وحده دون إخوته، وليس له أن يأخذ من أولاد أولادها أحدا، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب الأشياخ: رفع عن بعض المتعلمين في البكر إذا عصرت ثديها فخرج منه لبن؛ إنه رضاع.
مسألة: وإذا أرضعت امرأة أخيك جارية؛ فأنت عم؛ فلا تحل لك.
مسألة: وسألته عن المرأة البكر، إذا رضعت(1) صبيا هل يكون رضاعا؟ قال: معي أنه قد قيل إن اللبن من البكر رضاع، وأما الماء منها فيختلف فيه؛ قال من قال: يكون رضاعا. وقال من قال: لا يكون /148 م/ رضاعا.
قلت له: فالثيب تكون مثل البكر على هذه الصفة أم لا؟ قال: معي أن الماء واللبن من الثيب يكون رضاعا، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
قلت: فالثيب هي التي ولدت، أم التي دخل بها ولم تلد في صفة الرضاع؟ قال: معي أنه قد قيل هي التي قد ولدت، ولا يختلف فيها عندي، وأما التي دخل بها ولم تلد؛ فمعي أن بعضا يقول: إنها بمنزلة البكر في الرضاع. ومعي أن في بعض القول إن تبين منها بالوطء زيادة، ولو قلت الزيادة في معنى ما يجب
(1) هكذا في النسختين. ولعله: أرضعت.