قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٧٠

به الرضاع من الثيب؛ كان بمنزلة الثيب، وإن لم تتبين منها بمعنى الدخول بشيء من ذلك؛ كانت بمنزلة البكر حتى تلد.

مسألة: قال أبو سعيد: الصبي إذا فطم قبل الحولين، واستغنى عن الرضاع، ثم رضع قبل الحولين بعد الفطام؛ فمعي أنه يدخله معنى الاختلاف ما كان دون الحولين؛ فقال من قال: هو رضاع؛ لأنه لم يكمل الحولين. وقال من قال: ليس برضاع؛ لأن الرضاع هو ما أنبت اللحم.

قلت له: وكذلك إن وفّى الحولين وهو يرضع بعد، هل يكون رضاعا إذا رضع في تلك الحال غيره، ويكون أخوه الذي رضع أمه؟ قال: 148 س عندي أنه يختلف فيه إذا وفّى الحولين.

مسألة: وسألته عن سعوط الصبي اللبن، هل يكون مثل رضاعه أم لا؟ قال: معي أنه قد قيل رضاع.

قلت له: من أين ثبت أنه رضاع؟ قال: ليس يخرج عندي إلا بمعنى الشبهة. وقد قيل: الشبهة في الرضاع محكوم علمها (خ: عليها) في الرضاع للخروج من الريب في المحارم.

قلت له: فالحقنة باللبن تكون رضاعا أم لا؟ قال: الله أعلم، ويوجد في الأثر: لايكون رضاعا.

قلت له: ما تقول في امرأة قالت: "إنها أرضعت رجلا وامرأة"، ثم رجعت بعد ذلك فقالت: "إنها لم ترضعهما"، هل يقبل قولها في ذلك، ويجوز للرجل أن يتزوج المرأة إذا رجعت القائلة عن قولها أم لا؟ قال: معي أنها إذا رجعت عن شهادتها؛ كان قولها مقبولا عندي.

٢٤٬١٠٢ / ٣٦٬٧٥٥