الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٧١مسألة: وسئل عن الأمة إذا قالت: "إنها أرضعت سيدها"، هل عليه أن يصدقها؟ قال: معي أنه لا يلزمه ذلك.
قلت: فإن سمعها غيره تقول ذلك، [ثم إن مولاها هذا أمر هذا الذي سمعها](1)، هل له ذلك؟ قال: معي أنها مدعية في ذلك على سيدها.
مسألة: جواب من أبي الحواري: سألت رحمك الله وإيانا هل يجوز للرجل أن يتزوج /149 م/ بأخت ابنه، من الرضاعة من امرأة خلاف امرأته؟ فعلى ما وصفت: فهذا جائز من أم ابنه.
مسألة: وسئل عن امرأة أرضعت جارية وغلاما متفرقين في النسب، وليس هي أم أحدهما في النسب، هل لأخ الغلام أن يتزوج بالجارية رضيعة أخيه؟ قال: معي أنه جائز.
مسألة: ولا يجوز أن يشهد بالرضاع امرأة عن امرأة، ولا يقبل في ذلك إلا شاهدي عدل عن المرأة، وإنما جاء الأثر في قبول شهادة الواحدة المرضعة، إذا شهدت أنها هي التي أرضعت. وقال من قال: إن شهدت امرأة عدلة برضاع بين رجل وامرأته(2)، فإن كانت التي شهدت غائبة عن التزويج حتى حين علمت قالت؛ صدقت، وإن كانت محاضرة عالمة بتزويج ذلك الرجل للمرأة، ولم تقل شيئا ثم قالت من بعد؛ لم تصدق. وقيل: في امرأة لم تعلم أن فيها لبنا ألقمت صبيا ثديها، تلهيه بذلك؛ إنه لا يكون ذلك رضاعا، حتى يعلم أنه قد رضع منها شيئا، ولا بأس أن يتزوج الرجل المرأة التي أرضعت أخاه، وإن حلبت المرأة