الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٧٢لبنا من ثديها ثم ماتت فسقي ذلك اللبن صبيا؛ فهو رضاع، وكذلك لو حلبت من بعد موتها أو رضع الصبي منها، وهي ميتة؛ فهو 149 س رضاع. ولو أنّ صبيين رضعا من لبن شاة أو غيرها من الدواب؛ لم يكن ذلك رضاعا، وإنما هو بمنزلة طعام أكلاه جميعا من إناء واحد.
مسألة من جواب أبي الحواري: وعن رجل له مماليك ولهم أم، أراد الرجل أن يبيع أحد مماليكه أو يطأ، فقالت أمهم: "إنها(1) أرضعتهم جميعا"؛ هل(2) يقبل قولها كانت حرة أو مملوكة، مأمونة أو غير مأمونة، قلت: أرأيت إن كان قد وطئ، هل يقبل قولها في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فأما في الوطء؛ فإن قولها مقبول، كانت حرة أو أمة مأمونة أو غير مأمونة، قالت قبل الوطء أو بعد الوطء، وأما في البيع؛ فلا يقبل قولها إن كانت غير مأمونة، كانت حرة أو مملوكة، وإن كانت مأمونة؛ قُبِل قولها، كانت حرة أو مملوكة، إلا أن تقول بعد البيع؛ فإن البيع ماض، كانت حرة أو مملوكة، مأمونة أو غير مأمونة.
مسألة: وقال: في الرضاع كل شيء جار في بطن الصبي من لبن المرأة؛ فهو رضاع إذا كان الصبي لم يفصل، وإذا دخل بطنه سعوطا أو غيره، إلا من أسفل؛ فإنه غير رضاع إذا حقن الصبي، وإذا قطر اللبن في ماء ثم شرب ذلك الماء؛ قال محمد بن الحسن: الذي وجدنا عن أبي الحواري يرفعه عن نبهان يرفعه إلى أبي عبد الله محمد بن محبوب ?، لو قطر من لبن امرأة قطرة في بئر، فشرب /150 م/ صبي منها؛ كان رضاعا.