الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٧٧مسألة: وحفظت عن القاضي أحمد بن محمد بن خالد: إن شهدت المرضعة قبل التزويج؛ فمختلف(1) في قولها في ذلك، إذا كانت عدلة، فإذا تزوج؛ فلا يفرق بينهما بشهادة [امرأة، إلا أن تكون عدلة؛ فإنه يفرق بينهما بشهادة](2) العدلة. وقال آخرون: لا يفرق بينهما، إلا بشهادة شاهدي عدل، والله أعلم. وقال من قال: إنّ المرضعة من أهل الذمة تجوز شهادتها على المسلمين، وذلك مما لا يجتمع عليه، وجاء الأثر بجواز شهادة المرضعة ما لم تكن متهمة، وتهمتها أن تتهم أن تفرق عن حلال أو تجمع على حرام. وقيل: تجوز شهادة الأمة والمجوسية والذمية إذا كانت عدلة. وقال من قال: لا يكون ذلك، إلا في أهل القبلة إذا كان ذلك على المسلمين.
مسألة من كتاب المصنف: المرضعة مصدقة ولو كانت 152 س مجوسية إلا أن تكون متهمة.
قال أبو عبد الله: تجوز شهادة المجوسية والأمة إذا كانت عدلة في دينها(3) على الرضاع بعد الملك. قال: ولا تجوز شهادة أهل الذمة على أهل الصلاة، إلا في هذا. وقول: إنّ اليهودية والنصرانية والأمة يصدقن إلا المتهمة.
(رجع) مسألة: وسألته عن سعوط الصبي اللبن يكون مثل رضاعه أم لا؟ قال: قيل: إنه رضاع، ويوجد في الأثر إن الحقنة باللبن لا يكون رضاعا، وكذلك القطر في الأذن؛ فلا أعلم أن أحدا قال فيه: إنه رضاع.