قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٨١

أرضعتهما(1) وهي عدلة؛ هنالك يقبل قولها فيكون حجة عليه فيها، لكنه إن كان لم يدخل بها على هذا من جهله بها؛ فلا بأس عليه في أمها، وإن كان قد دخل بها؛ حرمتا عليه جميعا في قول المسلمين وإن لم يتعمد لحرام(2) ذلك، وسواء دخل بالأم أو لم يدخل بها. [وقيل: إن كان لم يدخل بأمها حتى تزوج هذه الابنة فدخل بها](3)؛ فالحرمة تقع على الأم وتبقى الابنة زوجة له، فإن دخل بالأم بعد دخوله بابنتها من الرضاعة؛ فسدتا جميعا في قولهم في العمد والخطأ.

وعلى قول من يوجب للأولى ميراثها من ماله بعد موته قبل أن يعلم بها في حياته، وإن صح معها أمره؛ فلابد وأن تبقى عصمة الزوجية بينهما على قياده، أو تنقض قوله في بقائها، وإن لم تكن هذه المرأة عدلة من النساء؛ لم يقبل ذلك منها بعد أن وقع التزويج، ولو شهد به العدلان أنه كان منها قبله؛ لأن شهادة غير العدلة على الرضاع بعد وقوع التزويج لا تجوز، ويخرج على قول ثاني جوازه، ثم على هذا من شهادة العدلين به، كذلك فيه ما لم تكن متهمة في نفسها. وقيل: حتى تكون متهمة أنها لا تتقي أن تجمع على حرام أو تفرق عن حلال.

وأما على غير هذا /155 م/ من شهادة العدلين على قولها أنه قبل التزويج؛ فلا أعلمه في هذا الموضع، مما يجوز عليه فيما قد صرح به من قولهم إن لم يصدقها. وإن كانت هي في النساء من عدولهن لاسيما بعد جوازه بالأخرى؛

(1) هكذا في النسختين. ولعله: أرضعتها.

(2) ث: الحرام.

(3) زيادة من ث.

٢٤٬١١٣ / ٣٦٬٧٥٥