قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٨٢

لأنه في معنى الدعوى لحرامها عليه نازل، وعلى تكذيبها فلا يمنع من التمسك بها، ولا من الإقامة على الأخرى، خرجت الأولى أو أخرجها، أو تركها في موضع ما لا يكون قولها حجة عليه، وهي أعلم بنفسها إن لم يصدقها، فإن تك كاذبة؛ فلترجع عن كذبها مع التوبة إلى ربها من سوء ذنبها، ثم لا يكون عليها بأس في معاشرتها له؛ لأن ذلك من باطلها غير موقع لحرمة عليها فيه فيما بينها وبين الله، وإن كانت صادقة في قولها؛ لم يجز بها أن تمكنه من نفسها في موضع علمها بوقوع حرام ذلك منه عليها، وإن صدقها قبل أن يجوز بالأخرى؛ أخرجها لتبقى له الأولى، وعلى جوازه بهما فليخرجهما عن نفسه جميعا ولا يقربهما، وإن كان لم يدخل بالأولى، وهي الأم على زعمها وأراد أن يستبقي الأخرى وهي الابنة منهما؛ فقد مضى من القول ما يدل على أنهما يكونان على رأي في موضع تصديقه لها، فانظر في هذا كله ولا تقبل منه إلا الحق، والسلام.

وقال في موضع آخر: ففي قول 155 س المسلمين إنه لا يلزمه تصديقها، إلا أن يشهد على قولها ذلك أنها قالته قبل تزويجه بهذه المرأة ممن تجوز شهادته عدلان، وهي عدلة، وإن يكن فيما بين المتهمة والعدلة قولان، وعلى ذلك فإن كان قد دخل بالأولى ولم يدخل بالأخرى؛ فلا يقربها ولا بأس عليه في زوجته التي هي على زعمها من الرضاعة أمها، وإن كان قد دخل بهما؛ حرمتا عليه جميعا في قولهم، وإن لم تشهد البينة على أنها قالت ذلك قبل التزويج بها ولم يصدقها؛ فلا بأس عليه ولو كانت عدلة وهي أعلم بنفسها، فإن كانت صادقة في قولها؛ لم يجز لها أن تعاشره بعد دخوله بابنتها، وإن صدقها؛ فلا يدخل بها، فإن كان قد دخل بهما؛ فليخرجهما، وسواء تعمد على الجمع بينهما

٢٤٬١١٤ / ٣٦٬٧٥٥