الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٨٣أو أخطأ؛ فلا فرق في التحريم لهما عليه بعد العلم منه بهما، أو قيام الحجة عليه فيهما، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنف: وإن شهدت امرأة برضاع بين رجل وامرأته، فإن كانت غائبة عن التزويج حتى علمت فقالت؛ صدقه (ع: فهي مصدقة)، وإن كانت حاضرة عالمة بتزويج ذلك الرجل والمرأة، ولم تقل شيئا، ثم قالت من بعد؛ لم تصدق. وقيل عن هاشم: في امرأة مسلمة شهدت برضاع /156 م/ بين زوجين بعد أن ولدا أولادا؛ قال هاشم: إن كانت غائبة عن ذلك فشهدت أنها أرضعتهما؛ فرق بينهما ولو ولدا أولادا، وإن كانت حاضرة؛ فقد كانت امرأة بقيفا(1) هي(2) ممن صنع عرسا لرجل وامرأة ثم قالت من بعد الدخول: إني أرضعت ونسيت؛ فقال أبو عثمان: إنها لا تصدق إذا كانت حاضرة، وقد دخل بالمرأة زوجها، ولم تقل شيئا حتى أدخل بها.
قلت لهاشم: ما تقول إن كانت غائبة وهي غير مسلمة، فقالت: "قد أرضعتهما"؟ قال: قالوا: إذا كانت غير متهمة.
مسألة: وإذا تزوج الرجل امرأة، فقالت زوجته الأولى: "إنها أرضعتها(3) "، فإن كان قبل الجواز؛ فلا يتزوجها، وإن كان بعد الجواز وكانت الشاهدة عدلة؛ قُبل قولها، وإن لم تكن عدلة؛ لم يكن عليه أن يصدقها، وإن تنزه عن ذلك؛ فقد أحب ذلك من أحب من الفقهاء.