الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٨٤مسألة: قال أبو عبد الله: إذا شهدت امرأة عدلة برضاع بين الزوجين، فإن كان دخل بها أو نظر فرجها أو مسه من تحت الثوب؛ فلها كأوسط صدقات نسائها. قال بعض: ليس لها صداق بالمس والنظر حتى يدخل بها.
(رجع) مسألة: الزاملي: وفي امرأة أرضعت صبيا وصبية، ثم تزوج بها 156 س بعدما بلغا بجهل منهما، ودخل بها ثم أعلمتهما المرأة الراضعة لهما أنهما أرضعتهما، ما يسعهما في ذلك؟ قال: أما إذا أرضعت الصبية والصبي امرأة أجنبية ليست بأمّ الصبي ولا أم الصبية؛ فهذا عندنا رضاع، ولا يسعهما التزويج ببعضهما بعض، فإن لم يعلم الزوج حتى تزوج بالمرأة فإن كان التزويج بحضرة المرضعة ولم تغير عليهما، ولم تنكر حتى تزوجا وأخبرتهما أنها أرضعتهما بعد ذلك؛ فعلى ما جاء في الأثر: إنه لا يقبل قولها، وإن كان التزويج بغير حضرتها، وكانت عدلة؛ قُبل قولها بعد التزويج قبل الدخول، وأما بعد الدخول ففي ذلك اختلاف؛ قول: يقبل قولها. وقول: لا يقبل إلا بالبينة العادلة، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: (تركت سؤالها وأتيت بجوبها).
الجواب: إن كان المرأة الراضعة غائبة يوم التزويج، ثم [قدمت من غيبتها](1) وشهدت بالرضاع، وكانت عدلة؛ فقولها مقبول. وإن كانت حاضرة عالمة بتزويج ذلك الرجل والمرأة، فشهدت بعد ذلك؛ فلا يقبل قولها، والله أعلم.
مسألة(2): رضع كسمع، يرضع رضاعا ورضاعة، (بفتح الراء وكسرها) فيهما