الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٨٥جميعا.
قال المؤلف: قد جاء في الجزء الثاني من الشهادات من تقبل /157 م/ شهادته على الرضاعة ومن لا تقبل، فمن أراد الشفاء من ذلك فليطالعه من هنالك، والموفق الله تعالى.
مسألة: ابن عبيدان: في رجل له ثلاث زوجات، اثنتان معه بحد الرضاع وواحدة كبيرة، ثم إنّ الكبيرة أرضعت واحدة من زوجتيه، ثم دخل بالصغيرة المرضوعة، ثم إنّ الكبيرة بعد ذلك أرضعت الأخرى، وهي الصغيرة، أتحرم عليه زوجتاه الصغيرتان، أم تحرم الكبيرة أم كيف ذلك؟ قال: إذا لم يدخل بالكبيرة؛ فوجدت في الأثر أنه يفرق بينه وبين المرأة الكبيرة والصبية الأولى، وهي التي أرضعتهما(1) أولا، وأما الآخرة؛ فهي زوجته، وأما إن دخل بالكبيرة؛ فإنه يفرق بينه وبينهن جميعا، ولا تحل له واحدة منهن، والله أعلم.
مسألة لغيره: وإذا أرضعت امرأة أخي جارية(2)، وأردت أن أتزوج هذه الجارية، أتحل لي أم لا؟ قال: لا تحل لك، وكيف تحل لك وهي ابنة أخيك، وقد بلغنا عن النبي - عليه السلام - أنه قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»(3)، فقد صارت هذه ابنة أخيك، ولا تحل لك أبدا. وكذلك لا ينبغي للرجل أن يتزوج امرأة ابنه من الرضاعة، ولا امرأة أبيه من الرضاعة، وكذلك امرأة ولد ولده، وبعض أجداده من الرضاعة، ولا تحل له أخته من الرضاعة، 157 س ولا ابنة التي كانت أرضعته، أو ابنة زوجها الذي رضع، ولا يحل له أحد من ولد ولده أبدا، ولا يحل للرجل من ولد المرأة أن يتزوج التي رضع بلبنها إن كانت جارية، ولا شيء من ولد تلك الجارية ولا ولد ولدها، ويجوز للرجل أن يتزوج أم ابنه