الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٨٦التي أرضعته، ولا يجمع بين الأختين من الرضاعة، ولا بين امرأة وابنة أختها، أو عمتها، أو خالتها من الرضاعة، والله أعلم.
مسألة: ولا يتزوج الرجل من أرضعته امرأته، كما قال ابن النظر:
ومن أرضعته حليلتي … فعلي حرم مجتنب
مسألة: في رجل تزوج امرأة ثم فارقها ولم تلد عنده قط، وفارقها ثم تزوجها زوج ثاني، وأتت منه بأولاد ثم أرضعت صبية بلبن الثاني، أيجوز للزوج الأول الذي فارقها أن يتزوج بتلك الصبية بعد حين أم لا؟
الجواب: هذه ربيبة من الرضاعة، فإن كان قد دخل بأمها؛ فحرام عليه تزويجها، وإن لم يكن دخل بأمها؛ فيجوز تزويجها بلا خلاف، تصح فيه في الوجهين، والله أعلم.
مسألة: والمرأة البكر إذا رضعت صبيا ولم تعلم أرضع لبنا أو ماء؛ فحتى تعلم أنه رضع منها لبنا، ثم يكون ذلك رضاعا إذا كان قد حلبته قبل أن ترضعه، فخرج من ثديها لبن، /158 م/ فإن خرج منها ماء فيه شيء من بياض مختلط به فرضعها؛ فهو رضاع، وإن خرج منها ماء صافي؛ فليس برضاع، ولبن النساء رقيق ليس بغليظ.
مسألة: الشيخ صالح بن وضاح: وفي بكر لم تزوج قط وفي ثديها لبن، هل يكون رضاعا؟ قال: هو رضاع كرضاع الذي تزوجت وولدت، وأمّا الماء منها؛ فليس برضاع وإن كان غليظا، إلا أن يكون فيه بياض، والله أعلم.