الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٨٧مسألة: الصبحي: وفي امرأة أرضعت صبيا وهي لم تزوج بعد، ولم تدر في ثديها لبن أو ماء، أو لا شيء فيه حين أرضعته، ما يكون حكم ذلك إذا أراد أن يتزوج بها أو أراد ابنه؟ قال: لم تكن شبهة؛ فالتزويج غير ممنوع. وقد قالوا: إن الشبهة في الرضاع رضاع. وقالوا: إنّ اللبن والماء من الثيب سواء، والماء من البكر؛ قول: رضاع. وقول: غير رضاع، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي امرأة قالت: "إنها أرضعت صبيا وجارية"، وتشهر ذلك عنها، وبعد مدة قالت: "إنها لم ترضع الصبي لبنا ولا ماء، إني قلت ذلك كاذبة، وإنما ألقمته ثديها لتلهيه"، أيقبل قولها الأخير، ويجوز لهذا الصبي تزويج هذه الجارية، كانت المرأة القائلة 158 س مأمونة أو غير مأمونة، اعتلّت بعلة في قولها الأول أو أنكرته؟ قال: يقبل قولها في الرجعة عن إقرارها، وتلك توبتها، وأحسب أن في بعض المذاهب لا رجعة لها، وينظر في هذا وهذا، فالعدل من ذلك مقبول والباطل مردود، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا قالت أم الابنة: "إني أرضعت فلانا"، ثم قالت من بعد مدة من الأشهر أو السنين: "إني قلت ذلك كاذبة، مرادي أن لا يتزوجها، والآن قد رجعت عن قولي"؛ إنه يقبل قولها بالرجعة عن إقرارها. وقال من قال من المسلمين: تلك توبتها، وأحسب أنّ بعض المذاهب لا رجعة لها، وينظر في هذا وهذا.
مسألة: ومن غيره: من الأثر: وإذا رجعت المخبرة بالرضاع، هل تسقط الحرمة؟ قال: نعم. وقول: لا تسقط، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب المصنف: عن أبي مريم عن عمته، أنه تزوج أم يحيى، فجاءت امرأة سوداء.