الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٨٩وفي موضع آخر: قال أهل العراق: لا يحرم الرضاع إلا بشاهدي عدل من الرجال، يشهدان على معاينة الرضاع، ولا يوقتون لذلك وقتا، ولا يلتفت في ذلك إلى شهادة النساء، ولو كثرت أخبار المرضعة ولو كانت عدلة جائزة قبل النكاح وبعد النكاح.
ومنه: مسألة: وقال أصحابنا: شهادة المرضعة إذا كانت عدلة جائزة قبل النكاح أو بعده، فإن كانت غير عدلة؛ لم يقبل 159 س قولها بعد الدخول، ويؤمر بقبول قولها قبل الدخول بها، وليس بواجب.
(رجع) مسألة: ابن عبيدان: قلت له: ما تقول في اللبن إذا كان في سويق أو أرز أو ماء، وأكل منه صبي أو شرب، أيكون رضاعا أم لا؟ قال: إذا غلب على السويق؛ فهو رضاع، وأما الأرز إذا طبخ بماء وفيه لبن فذهب النار باللبن فصار الماء غالبا عليه؛ فليس برضاع.
قلت له: والقطر في الأذن أهو رضاع؟ قال: فيه اختلاف.
قلت له: ولبن المرأة الميتة رضاع؟ قال: نعم.
قلت له: والمرأة إذا دخل بها زوجها وهي غير بالغ، أيكون الماء منها رضاع؟ قال: الماء منها ليس برضاع على أكثر القول. وفيه قول: إنه رضاع.
قلت له: وإذا زنى رجل بامرأة فأرضعت تلك المرأة ابنة، أيحل له نكاحها؟ قال: لا.
قلت له: وإذا أقرت الأمة أنها أرضعت سيدها، هل يجوز له بيعها ونكاحها؟ قال: أما نكاحها؛ فلا يجوز له ذلك، وأما بيعها؛ فلعل قولها لا يقبل، ولا يعجبني بيعها، إلا أن يكون عليه ديون تستغرق جميع ماله، والله أعلم.