قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٩٠

مسألة: وجدتها على أثر ما عن الصبحي: وإقطار اللبن في الأذن يكون عندك بمعنى الرضاع في الحرمة، للتزويج أم لا؟ قال: نعم يكون رضاعا على ما حفظته في جزء الرضاع من كتاب المصنف. وفيه قول: إنه لا يكون رضاعا حتى /160 م/ يصح دخول اللبن في حلقه، والقول الأول أحب إلي، والله أعلم.

مسألة: وفي كتاب بيان الشرع: وإذا استعط(1) صبي بلبن أو بدواء فيه لبن، أو قطر في أذنه أو سقي منه، أو وضع في سويق وشرب منه؛ فهذا كله رضاع؛ لأن هذه المواضع تؤدي إلى الحلق، وإن حقن في دبره أو قبله، أو كحل به في عينيه؛ فليس برضاع، والله أعلم.

مسألة من جامع ابن جعفر: وقال من قال: إذا تزوج الرجل امرأة ثم قال بعد النكاح: "هذه أختي من الرضاعة أو ابنتي أو أمي من الرضاعة"، ثم قال: "وهمت أو أخطأت"، وليس الأمر كما كتب؛ استحسنت أن لا أفسد نكاحها، والقياس في هذا أن يفسد النكاح، ألا ترى أنه لو كان أعمى عنده امرأته أو أخته من الرضاعة، فأراد أخته فأخطأ بامرأته، فقال: "هذه أختي من الرضاعة"، ثم قال: أخطأت.

وقال أبو عبد الله في هذا: لا يشبه الذي يبصر، والأعمى له الرجعة عن إقراره هذا، وليس للذي يبصر الرجعة، ويفرق بينه وبينها، وتأخذ صداقها، ولا تقبل رجعته، ولو قال: وهمت أو نسيت أو ادعت هي ذلك أو لم تدعه. ولو قال لعبد له أو لأمة له: "هذه ابنتي أو هذا ابني"؛ أوقعت العتق وأخذت في هذا بالقياس وتركت الاستحسان. ولو قال لامرأته: "يا بنية"؛ لم يكن هذا بشيء،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أسقط.

٢٤٬١٢٢ / ٣٦٬٧٥٥