الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٩١ولم يفرق بينهما. 160 س ولو قال لامرأة له معروفة النسب: "هذه ابنتي من نسب"، وثبت على ذلك؛ لم يفرق بينهما. وكذلك لو قال: "هي أمي"، إذا كانت أمه معروفة، ويصح خلاف ما قال. وكذلك لو قال: "هي أختي"، إذا كان لها أب معروف، ولو قال: "هي ابنتي"، وليس لها نسب معروف، ومثلها يولد لمثله، وثبت على ذلك؛ فرق بينهما، وإذا أقرت المرأة أنها ابنته ابنة النسب؛ لم أفرق بينهما.
قال أبو عبد الله ?: نعم، إذا صح أنها هي أكبر منه إذا كانت عجوزا، وكان هو من أبناء عشرين سنة أو نحو هذا، ألا ترى لو أنه قال لامرأته وهي صبية: "هذه أختي أو جدتي"؛ علمت أن هذا باطل ولا يفرق بينهما.
قال أبو عبد الله: يمكن أن تكون أخته، ولا يجوز أن تكون جدته وهي صبية. وكذلك لو قال: أرضعتني، إذا كان مثلها لا يرضع، ولا يكون لها لبن؛ فإني لا أفرق بينهما ولو ثبت على ذلك.
مسألة عن أحمد بن محمد الحنفي: واختلفوا في عدة الرضعات المحرمة؛ قال أبو حنيفة ومالك: رضعة واحدة. وقال الشافعي: خمس رضعات. وعن أحمد: ثلاث روايات: خمس، وثلاث ورضعة. واتفقوا على أن الرضاع بالتحريم يثبت، إذا حصل وللطفل سنتان. /161 م/ واختلفوا فيما زاد على الحولين؛ فقال أبو حنيفة: يثبت إلى حولين ونصف. وقال زفر: إلى ثلاث سنين. وقالت الثلاثة: إلى مدة حولان فقط، واستحسن مالك أن يحرم ما بعدهما إلى شهر. وقال داود: يحرم رضاع الكبير، وهو مخالف لكافة الفقهاء.
ويحكى عن عائشة واتفقوا على أن الرضاع لا يحرم، إلا إذا كان من لبن أنثى، كانت بكرا أو ثيبا، موطأة أو غير موطأة، إلا أحمد فإنه قال: إنما يحصل