الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٩٣الباب العشرون فيما يلزم الوالدات من الرضاع والأجرة لذلك
ومن كتاب بيان الشرع: ومن كتاب الضياء: قال الله - عز وجل -: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ 161 س حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة:233]. وهو الرجل يطلق امرأته ولها منه ولد؛ فهي أحق من ولدها من غيرها، وليس الحولان بفريضة، فمن شاء أرضع حولين وفوق(1) ذلك ودونه، ثم قال تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ﴾ [البقرة:233]، يعني: الأب ﴿رِزْقُهُنَّ﴾، يعني: رزق الأم ﴿وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾، يقول: لا يحل للرجل إذا طلق زوجته أن يضارها فينزع ولدها وهي لا تريد ذلك، ثم قال: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، يعني: وعلى من يرث اليتيم إذا مات (ع: أب) اليتيم، يعني: مثل ما على الأب من الكسوة والنفقة لو كان حيا، ولا يضار الوارث الأم بولدها، هو بمنزلة الأب إذا لم يكن لليتيم مال ثم رجع إلى الأبوين. قال - عز وجل -: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا﴾، أن يفصلا الولد عن تراض منهما دون الحولين؛ ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾، ما لم يضار أحدهما صاحبه.
وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ﴾ [الطلاق:6]، يعني: الأمهات ﴿لَكُمْ﴾، يعني: الزوج؛ ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، يعني: الرزق والكسوة على قدر يسر الرجل). ثم قال تعالى: ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ﴾، يعني: الزوج والمرأة المطلقة، ولم يتفقا ورضيت المرأة أن تسترضع ولدها غيرها؛ ﴿فَسَتُرْضِعُ﴾، يعني: الزوج لولده امرأة على قدر سعته. ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا﴾ [الطلاق:7]، يعني: في نفقة /162 م/ المراضع.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وفرق.