الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٩٤﴿إِلَّا مَا آتَاهَا﴾، يعني: ما أعطاها ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾، يعني: بعد العسر السعة.
مسألة: وإذا قالت لزوجها: "لا أرضع لك ولدك إلا بأجر"؛ فلا أجر لها. وقال بعضهم: لها ذلك.
مسألة: وإذا طرحت المطلقة ولدها على أبيه، ثم طلبته فأعطاها إياه على شرط أن لا رباية عليه، فإن لها الرباية، وإن شرطت له ذلك إذا طلبته، فإن كره؛ رد الولد إليها، فهي أحق به إذا قبلت ما يقبل غيرها من الرباية، وإن تشطط في الرباية. وإن كان له جارية أو أحد يكفيه الرضاع وطلبته هي؛ فهي أحق به، وإن كانت ردته بعد الفصال ثم طلبته، فقال هو: "أنا أطعم ولدي"؛ فقد انقضى رضاعه، فهي أحق به ما لم تشطط في الرباية حتى يعقل(1) ويعلم الفصل.
مسألة: ومن كان له خادمة، أرضعت له أولادا؛ فله أن يبيعها، ويبيع ما شاء من أولادها، إذا صاروا له، فإن وقعوا في سهم من ليس بينه وبينهم رضاع؛ فليس بواجب عليه شراؤهم، فإن فعل؛ قد أحسن.
مسألة: وقيل: إذا كان الأب معدما ولا شيء له؛ فعلى الأم أن ترضع ولدها، وإن كانت (خ: ولو كانت) فقيرة. وقال بعض: ولو (خ(2): وإن) كانت موسرة والأب معدم لا شيء له 162 س أو ميت، ولم يكن بالأم لبن؛ فعليها أن تستأجر من يرضعه إذا كانت موسرة، إلا أن يكون له ورثة غيرها؛ فيجبر