الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٩٧مسألة: وقال أبو الحواري: في الكسوة التي ذكرها الله - عز وجل - للمرأة (خ: للمرضعة)؛ إنها إذا كانت زوجة؛ فلها الكسوة والنفقة، وإن كانت مطلقة؛ فلها الأجرة ولا كسوة لها، ولا نفقة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: ما تقول في بيع لبن النساء في الأسواق، إذا كان موضوعا في وعاء من الأوعية، أو يتبايعونه في غير الأسواق بالمواضع الخالية من البيع والشراء، أفتنا رحمك الله بما عندك من الجواب، وكذلك يمكن القياس على المرضعة؛ لأن المرضعة تأخذ أجرة عن لبنها من عند ولي الطفل، أيمكن القياس لهذا على هذا أم لا؟
قال: فاعلم يا ولدي أني لا أعلم قد سمعت بمثل هذه المسألة عن النبي المختار خبرا، ولا وطئت لها عن الأخيار الأكرمين الأخيار أثرا، حتى أنصه لك أيها الولد نصا، وأقصه عليك قصصا، وما أظن هذا من المعاني العانية، ولا أعلمها أنها من الموجود؛ لابتلائها في عصرنا ومصرنا، وربما لا يأتي من الزمان أن يكون هذا في الوجود، إلا ما شاء الله؛ لأنه لا من المحال ذلك، فيستحيل عنها وجه المقال، ويمتنع الحولان في ميدان /164 م/ اعتبار كل ذي جنان في الفكر حوال(1)، ولسان بالحق والصدق قوال، وعساك تذاكر في إرادة النفقة في المسائل الشرعية، والمعاني المنطوية على الدلائل الفقهية، وهذا من أحسن ما يكون من المتعلم السؤول، إن كان يمكن كون وجود وجه الحق والعدل عند المسؤول، فهاك ما عندي وأراه إن صح وفاقه للحق، وأسأل الله التوفيق والقبول في جميع ما به أعمل، وأقول: فأما بيع لبن النساء؛ لا أرى مانعا يمنع عن جوازه؛ لأنه لا من
(1) هذا في ث. وفي الأصل: جوار.