قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٠١

الباب الحادي والعشرون فيمن جمع بين الأختين عمدا أو خطأ أو غلطا

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل تزوج بأخت امرأته عمدا وجاز بها؟ قال: حرمت عليه امرأته، ويفرق بينه وبين الأخرى، ولا تحل له أبدا.

مسألة: قال العلاء بن أبي حذيفة ومحمد بن سليمان: في رجل تزوج بأخت امرأته ولم يعلم، إلا من بعد ذلك؛ [فقالا: إنّ الفقهاء](1) رأوا أن يفرق بينه وبين /166 م/ الآخرة منهما، فإن كان قد دخل بالآخرة؛ فلها صداقها عاجله وآجله، وإن لم يكن دخل بها؛ فرق بينه وبينها ولا صداق لها، وتقيم معه الأولى، ولا يطؤها؛ حتى تخلو عدة التي فرق بينه وبينها، إن كان قد وطئها.

قال محمد بن محبوب: إذا تزوج أخت امرأته ودخل بها؛ فسدتا عليه، وإن لم يدخل بالآخرة؛ فامرأته بحالها معه، ويفسد نكاح الآخرة. وقد قال من قال: إذا دخل بهما جميعا؛ فرق بينه وبين الآخرة، والقول الأول أحب إلي (خ: إلينا).

مسألة: وقال عمر بن المفضل: إنّ موسى كان يقول: من تزوج بأختين خطأ ودخل بهما؛ إنّ موسى كان يقول: تخرج منه الآخرة وتبقى معه الأولى.

قال عمر: فإن هؤلاء كلهم يتابعون موسى، ورأى موسى إخراجهما جميعا.

مسألة: وقال: في رجل ملك امرأة ولم يدخل بها، ثم تزوج أختها من بعدها ودخل بها؛ قال: حرمتا عليه جميعا، فللأولى التي لم يدخل بها نصف الصداق، وللمؤخرة التي دخل بها الصداق كله.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فقال: لا، إن للفقهاء.

٢٤٬١٣٣ / ٣٦٬٧٥٥