قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٠٢

مسألة: رجل تزوج امرأة، فلما دخل بها فإذا هي أخت امرأته من الرضاعة؛ قال: يحرمان جميعا، فإن لم يدخل بالآخرة؛ خرجت ولا حقّ لها وتثبت الأولى، وإن لم يدخل بالأولى ودخل بالآخرة؛ خرجتا جميعا، وكان للآخرة 166 س مهرها تماما، والأولى لها نصف الصداق.

وعن رجل خطب امرأتين في خطبة واحدة في مجلس واحد، فوطئ إحداهما، ثم علم من بعد أنهما أختان؛ قال: فسدتا عليه.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: في رجل تزوج، امرأتين كل واحدة على صداق، فدخل بهما، أو بإحداهما، أو لم يدخل بهما، وكان تزويجه بهما في عقدة، أو كل واحدة في عقدة واحدة، ثم علم ذلك أو لم يعلم، أيهما كانت الأولى، ثم مات وصحّ بشهادة شاهدي عدل، أنهما أختان، إلا أنه كان ذلك بجهالة منه؛ فالقول إن كان تزويجه بهما بعقدة واحدة، ولم يدخل بهما؛ فلا صداق لهما منه، ولا ميراث، ولا عدة عليهما، وإن كان دخل بهما؛ فلكل واحدة صداقها عليه، ولا ميراث لهما منه؛ لأنهما لم تكونا زوجتين. وأما العدّة فإن كانتا حاملتين؛ فعدّة كلّ واحدة منهما أن تضع حملها، وإن لم تكونا حاملتين؛ فعدّة كل واحدة منهما ثلاث حيض، وإن كانتا ممن لا يحيض؛ فثلاثة أشهر؛ لأنهما لم تكونا زوجتين، وكذلك إن دخل بواحدة منهما، ولم يدخل بالأخرى؛ فللتي دخل بها صداقها منه بوطئه إياها، ولا صداق في ماله للتي لم يدخل بها.

وإن كان تزوج بواحدة بعد واحدة ودخل بهما ثم مات؛ فإن للأولى صداقها /167 م/ عليه وميراثها في ماله، وعليها عدة المتوفى عنها زوجها، والثانية لها صداق ولا ميراث لها منه، وإن كان دخل بالآخرة ولم يدخل بالأولى؛ فإنّ لكل

٢٤٬١٣٤ / ٣٦٬٧٥٥