قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٠٣

واحدة منهما صداقها، والميراث للأولى منهما، ولا ميراث للآخرة، وعليها عدة المطلقة، وإن لم يعلم أيّهما تزوج قبل، إلا أنه قد تزوج بواحدة قبل واحدة، فإن كان دخل بهما؛ فلكل واحدة صداقها، والميراث بينهما. وإن كان دخل بواحدة ولم يدخل بالثانية؛ فلهما صداق واحد فيما بينهما، وعليهما جميعا عدة المتوفى عنها زوجها.

قال أبو الحواري ?: التي دخل بها لها الصداق تاما، والتي لم يدخل بها لها الصداق تاما، ولهما الميراث بينهما، وهذا إذا لم يعلم أيهما ملك قبل الأخرى. وإن كان صداق واحدة ألف درهم، وصداق الأخرى مائتا درهم، وقد دخل بواحدة منهما، أو لم يدخل بهما (وفي خ: بها)، ثم مات ولم يعلم التي دخل بها، وهي الأولى أم المؤخرة، أو هي التي صداقها ألف درهم، أو التي صداقها مائتا درهم؛ فقد نظرنا في ذلك فرأينا إن كان لم يدخل بهما؛ فلهما صداق واحدة، وهو صداق الأولى منهما، إلا أنه لم يعرف؛ فرأينا أنه بينهما، وأحببنا أن يكون هو أقل الصداقين حتى يعلم أن صداق الأولى هو الأكثر؛ لأن المؤخرة 167 س لا صداق لها في هذا الموضع، ولعل صداقها هو الأكثر.

قال أبو الحواري: لهما نصف الأكثر ونصف الأقل، فذلك ستمائة درهم، لصاحبة الألف خمسمائة ولصاحبة المائتين مائة. وإن كان قد دخل بواحدة منهما ولم يعلم أهي الأولى أو المؤخرة؛ فلم ينص لهما إلا صداقا واحدا، حتى تعلم التي دخل بها هي المؤخرة، فيكون الصداقان جميعا لهما، وهذا على رأي من رأى أنّ الرجل إذا وطئ امرأة خطأ أو حراما، وكانت أختها زوجته؛ إنّ ذلك لا يحرم عليه زوجته، وبهذا الرأي نأخذ.

٢٤٬١٣٥ / ٣٦٬٧٥٥