قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٠٤

قال أبو الحواري: لكل واحدة منهما صداقها تاما، إذا دخل بواحدة منهما ولم يعلم أيهما الأولى من الآخرة. وإذا لم يعلم أيهما لها الألف، ولا التي لها المائتان؛ قسمت الصداقين بينهما، جمعت الصداقين ثم قسمتهما بينهما نصفين(1)، إذا كانت كل واحدة منهما تقول: إنها صاحبة الألف.

مسألة: وقيل: في قوله تعالى: ﴿وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء:23]، قبل التحريم. وقيل: ذلك في يعقوب، جمع بين ليا وراخيل، وهما ابنتا خالة، وليا الكبرى وراخيل الصغرى، وكانوا لا ينكحون الصغرى قبل الكبرى، وراخيل هي أم يوسف - عليه السلام - وبنيامين، ويسمى بنيامين. يقول ابن الرجع: /168 م/ النفاس التي ماتت فيه أمه. وكان الناس يجمعون بين الأختين إلى أن بعث الله تعالى موسى وأنزل الله التوراة.

وعن قتيبة: إن يعقوب خطب إلى خالة أبيه راخيل وهي الصغرى، فزوجه بها على شرط أن يرعى له سبع، فرعى له يعقوب سبع سنين، فلما وفاه شرطه؛ دفع إليه ابنته الكبرى ليا، وأدخلها عليه، فلما أصبح وجد غير ما شرط له، فجاءه وهي في نادي قومه، فقال: "غدرتني وخدعتني واستحللت عملي سبع سنين، ودلست علي غير امرأتي". فقال له خاله: "يا ابن أختي لم تدخل على خالك العار والسبة، وهو خالك ووالدك، متى رأيت الناس يزوجون الصغرى قبل الكبرى، فهلم فاخدمني سبع سنين أخرى أزوجك أختها"، فرعى له سبع سنين، فدفع إليه راخيل، فولدت ليا ليعقوب أربعة أولاد من الأسباط: روبيل ويهودا، وشمعون ولاوي، وولدت له راخيل يوسف وأخاه بنيامين وأخوات لهما.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بصفين.

٢٤٬١٣٦ / ٣٦٬٧٥٥