قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٠٥

مسألة: أجمع أهل العلم أن عقد النكاح للأختين في عقد واحد لا يجوز؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء:23]، وأجمعوا على أن تسري الأمتين الأختين غير جائز.

ومن غيره: من آثار قومنا: قال الشيخ أبو عمر ابن عبد البر: لا خلاف 168 س بين العلماء أنه لا يحل لأحد أن يطأ امرأة وابنتها من ملك اليمين؛ لأن الله حرم ذلك في النكاح، قال: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ الَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ﴾ [النساء:23]، وملك اليمين عندهم تبعا للنكاح، إلا ما روي عن عمر وابن عباس، وليس على ذلك أحد من أئمة التقوى ولا من تبعهم.

وفي موضع آخر: سئل ابن عباس، أيقع الرجل على امرأة وابنتها مملوكتين له؟ فقال: أحلتهما آية، وحرمتهما آية، ولم أكن لأفعله. انتهى.

ومن بعض كتب الشيع: وأما الجمع بين الأختين في ملك اليمين، فعن علي - عليه السلام - وعثمان أنهما قالا: أحلتهما آية وهي: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:3]، وحرمتهما آية وهي: ﴿وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء:23]، فرجح علي التحريم تغليبا لجانب الحظر(1)، وتبعه على ذلك أولاده آباؤنا ? وشيعتهم، ورجح عثمان التحليل.

مسألة: ومن تزوج بأختين ولم يعلم ثم علم، فإن كان لم يدخل بهما؛ فالأولى زوجته، والآخرة ليست بزوجته، إذا صحّ بشاهدي عدل أنهما أختان، وإن كان دخل بهما؛ حرمتا عليه أبدا، وإن دخل بواحدة، ولم يدخل بالأخرى؛ فالأولى

(1) ث: الخطر.

٢٤٬١٣٧ / ٣٦٬٧٥٥