قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٠٦

زوجته، والأخرى ليست بزوجته، دخل بها [أو لم يدخل](1)؛ لأن العدة (ع: العقدة) ليست بجائزة، ولها الصداق إذا كان جاز بها. /169 م/ وإن تزوجهما في عقدة واحدة ولم يدخل بهما؛ فلا صداق عليه، ولا ميراث لهما إذا مات، ولا عدة عليهما، ولا حد إن كان تزويجه خطأ، وإن كان بعد العلم؛ فما عندنا فيه إيجاب حد، والله أعلم؛ لأنهما ليسا بذات محرم منه، وقد يجوز له نكاحها على حال.

مسألة: وعن رجل تزوج امرأة ثم طلقها، ثم تزوج أختها أو عمتها، أو خالتها أو ابنة أخيها، وهي بعد في العدة، وظنّ أن ذلك لا بأس به، أو اعتمد على ذلك، وقد كان جاز بهن أو لم يجز؟ فعلى ما وصفت: فإذا تزوج أختها في عدة أختها متعمدا؛ فقد قال من قال: حرمتا جميعا. وقال من قال: تحرم عليه الآخرة، ويكره له أن يجمع ماءه في رحم أختين، وكان الشيخ أبو المؤثر ? يذهب إلى التحريم.

قال غيره: معي أنه قيل: في تزويج الخامسة كمثل الأخت؛ لأن ذلك محرم بالكتاب.

ومنه: وأما العمة والخالة؛ فإنه يفرق بينهما، ولا تحرم عليه الأولى، ولا أعلم في هذا اختلافا، وإنما تحرم الخالة والعمة إذا تزوجها على بنت أخيها، ولا تحرم الأولى.

قال غيره: ومعي أنه قد يخرج في الخالة والعمة مثل الأخت والخامسة؛ لأنهما محرمتان بالسنة والاتفاق.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أو لم يدخل بها، أو لم يدخل.

٢٤٬١٣٨ / ٣٦٬٧٥٥