الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٠٧مسألة: وعن رجل وطئ أخت امرأته 169 س غلطا منه؟
فالجواب في ذلك: إن عليه أن يستبرئ أخت امرأته بثلاث حيض، وإن وطئ امرأته قبل أن يعلم أن أختها قد حاضت ثلاث حيض؛ حرمت عليه امرأته بلا اختلاف، وأما إذا وطئها بزنى؛ فإن الاستبراء فيه اختلاف؛ منهم من رأى عليه الاستبراء(1). ومنهم من لم ير ذلك، والتي وطئها غلطا إن أخبرته أنها قد حاضت ثلاث حيض أو أخبره ثقة؛ فقد بان له ذلك، وله أن يطأ امرأته.
مسألة: وعن أبي إبراهيم: في الذي يتزوج امرأة ثم تزوج أختها، وهو لا يعلم، ثم دخل بهما جميعا أو دخل بالآخرة أو بالأولى، أو نظر إليهما جميعا أو إلى الآخرة أو الأولى؛ في كل هذه الصفة تخرج منه الآخرة منهما.
مسألة: وجدت عن أبي معاوية: وعن رجل تزوج امرأة وطلقها، فتزوجت في عدتها، وتزوّج هو بعدما ظن أنه قد انقضت عدتها بأختها ثم علم ذلك؛ قال: إذا كان ذلك؛ لم يكن له عليها رجعة في بقية عدتها إذا تزوج بأختها، ولا ميراث بينهما، وتثبت(2) معه امرأته الآخرة.
قال أبو عبد الله: يفرق بينه وبين الآخرة، فإن كان دخل بها؛ حرمتا عليه، وللمؤخرة عليه صداقها، وتتم الأولى عدتها منه، ثم يرجع(3) إلى المؤخرة إن شاء /170 م/ بنكاح جديد، وإن كان لم يدخل بالآخرة؛ فرق بينهما، فإذا أكملت التي طلقها عدتها؛ فله أن يرجع إلى المؤخرة بنكاح جديد، ما كان تزويجه بها