الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٠٨غلطا منهما في العدة، إن اتفقا على الرجعة. وإن كان لم يدخل بالآخرة، فأراد أن يرد الأولى في بقية عدتها منه؛ فله ذلك.
قلت: فإن طلق الآخرة وانقضت عدتها، ثم فرق بينه وبين امرأته الأولى، وبين زوجها للعدة التي كانت بقيت له عليها، أيدركها إذا شهد؟ قال: نعم، ما لم يكن عليه بقية عدة من التي طلق، وكذلك يقال في أربع نسوة.
مسألة: وسألته عن رجل تزوج امرأة بالبصرة ولم يدخل [بها، ثم دخل](1) واسطا فتزوج امرأة ولم يدخل بها، ثم دخل بغداد، وتزوج امرأة ودخل بها، قالت المرأة: ["إنّ لي أختان بواسط"، فنظر فإذا هي امرأته التي تزوج، وقالت](2): إنّ لي أختا بالبصرة، فنظر فإذا هي امرأته التي تزوج؟ قال أبو أيوب وائل بن أيوب: للمرأة التي دخل بها المهر كاملا، وللأولى التي تزوج بالبصرة نصف المهر، وليس للوسط التي تزوج بواسط شيء، ويفرق بينه وبين ثلاثهن.
مسألة: ومن غيره: معي أنّ بعضا يقول هذا. وبعضا يقول: إن المرأة الصحيح نكاحها الأولى، لا يفسد بوطء الآخرة على الخطأ، وهذا 170 س يشبه الخطأ إذا لم يعلم أنها أختها؛ لأن النكاح مباح، وإن علم أنها أختها وجهل الحرمة فتزوجها ووطئها؛ فمعي أنّ هذا الموضع يخرج في معاني قول أصحابنا أنها تفسد عليه، وكذلك إذا تعمد على جمعهما بعد علمه بالحرمة، فأما على