الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣١٠الأولى. وقال من قال: لا تفسد الأولى ولا الآخرة، فاعلم ذلك في وطء الآخرة، فالذي يقول (خ: قال): إنهما يفسدان عليه؛ فإنه يفسد التزويجان جميعا، ويعيد الأولى بقية عدتها من الأول، ثم إن شاءت تزوجت الآخر وإن شاء. قال المضيف: (ع: شاءت تركته). والذي يقول: إن الآخرة تفسد ولا تفسد الأولى؛ فإنّ الأولى تعتد بقية عدتها من الأول، فإن ردّها في العدة؛ كان لها ذلك، ولا يطؤها حتى تنقضي عدتها من الآخر، وتعتد من الآخر إن ردّها الأول من حين ما يردها الأول، فإذا انقضت عدتها من الآخر؛ وطئها الأول إن أراد ذلك، وإن لم يردها الأول؛ اعتدت بقية عدة الأول، فإذا انقضت عدتها من الأول؛ كان للآخر أن يتزوجها إن شاء.
والذي يقول: إنهما لا تفسدان جميعا 171 س على الأول؛ فإن النكاح كله باطل، فإن ردّ الأولى الأول في بقية من عدتها؛ كانت امرأته، فمتى بانت منه الأولى بوجه؛ حلّت له الآخرة، وأكثر القول عندنا: إنه إذا دخل بالآخرة؛ فسدت عليه ولا تفسد عليه الأولى.
مسألة: وعن رجل ملك امرأتين أختين ثمّ هلك في بلد، ولم يعلم أنهما أختان ولم يسمعهما؛ فأما الأولى فلها الصداق والميراث، وأما الآخرة؛ فلها نصف الصداق ولا ميراث لها.
قال أبو الحواري: ليس للآخرة شيء.
مسألة: وعن أبي علي: في الذي يتزوج امرأة ثم تزوج أختها وهو لا يعلم، فدخل بهما جميعا، أو دخل بالآخرة أو بالأولى، ونظر(1) إليهما جميعا أو إلى
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أو نظر.