الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣١١الآخرة أو الأولى؛ فإن في كل هذه الصفة تخرج الآخرة منهما، ولا يكلم الأخت في التزويج حتى تنقضي عدة أختها منه، فإن فعل؛ لم يبلغ به ذلك إلى فساد نكاحه بها.
مسألة: ومن جواب لأبي الحواري: وعن رجل تزوج امرأة فجاز بها في عدة من خالتها، أو من بنت أختها، وكان ذلك خطأ منه في العدة، أو علم بالعدة ولم يعلم أنه يدخل عليه في ذلك شيء؟ فعلى ما وصفت: فقد قال من قال: إنّ النكاح تام جاز بالخالة أو لم يجز؛ فالنكاح بالخالة جائز، ولا تفسد عليه، كان خطأ أو عمدا أو جاهلا. وقال من قال: إن كان خطأ؛ لم تفسد /172 م/ عليه الخالة، وإن كان عمدا؛ فسد عليه نكاح الخالة إذا تزوجها عمدا في عدة ابنة أختها، فقد فسدت عليه الخالة على هذا القول. وأما ابنة الأخت؛ فلا تحرم عليه إذا أراد الرجعة إليها. ومن قال: بثبات نكاح الخالة أحب إلينا؛ كان خطأ ذلك أو عمدا، جاز بالخالة أو لم يجز، إلا أنه لم يقربها حتى تنقضي عدة ابنة أختها.
مسألة من الضياء: ومن طلق زوجته وأراد تزويج أختها فكتمت انقضاء عدتها، وهي ممن تعتدّ بالحيض؛ فليس له تزويج أختها، إلا بعد صحة انقضاء عدتها بقولها، بعلم ذلك أو خبر من يثق به أو تموت، وإن لم تخبره؛ فلا يمين في هذا. ومن وطئ أخت امرأته خطأ، فإن وطئ امرأته من قبل أن يعلم أن أختها قد حاضت ثلاث حيض؛ حرمت عليه امرأته بلا اختلاف، وأما إذا وطئها بزنى؛ فإن الاستبراء فيه اختلاف؛ منهم من رأى عليه الاستبراء. ومنهم من لم ير عليه ذلك، والتي وطئها غلطا إن أخبرته أنها قد حاضت ثلاث حيض، وأخبره ثقة؛ فقد بان له ذلك، وله أن يطأ امرأته.