الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣١٢مسألة: ومما عرض على أبي عبد الله: وعن رجل وطئ جارية (خ: جاريته)، فاستبان له أنها أخت امرأته بعد حين، والمرأة وزوجها لم يكونا بذلك عالمين؛ فلا بأس عليهما فيما مضى، ولا يقرب 172 س الجارية فيما بقي، فإن ذلك عليه حرام.
قلت: فإن المرأة علمت فلم تنتبه لذلك جهالة منها وغفلة ونسيانا؛ قال: حرمت عليه، وهي جرت(1) الحرمة ولا مهر لها عليه، وإن كان هو علم فجهل أو نسي؛ فقد حرمت عليه، ومن قبله جاءت الحرمة فيوفيها صداقها، ولا يرجع إليها على حال من الأحوال. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ محمد بن علي بن عبد الباقي ?: عن رجل طلق زوجته ثلاثا، أيحل له تزويج أختها قبل انقضاء عدتها أم لا؟
الجواب: في ذلك اختلاف؛ قول: لا تحل حتى تنقضي العدة، وهو الأكثر والمعمول به. وقول: إنها تحل؛ لأنها قد بانت منه، وهذه تطليقة بائنة. وكلا القولين صواب، وكذلك التي بانت بحرمة، لا يفرق بينهما، والله أعلم.
مسألة لغيره: ومن تزوج أخت امرأته في بقية عدتها منه؛ فعن بعض الفقهاء أنه يفرق بينه وبين الأخيرة منهما إن لم يكن جاز بها، وإن يكن قد جاز بها؛ حرمتا عليه جميعا إذا تعمّد تزويجها، فإن لم يكن دخل بالأخيرة؛ فرق بينه وبينها، فإذا أكملت التي طلقها عدتها منه؛ فله أن يرجع بتزويج الأخيرة بنكاح جديد إذا كان تزويجه الأول غلطا منهما، واختلفوا /173 م/ فيه إذا أوعد
(1) هذا في ث. وفي الأصل: حرت.