قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣١٣

الأخت في عدة أختها؛ فحرم قوم، ولم يحرّم آخرون، وأما هو؛ فقد كره له أن يواعدها في العدة عند من لم يحرم.

ومن تزوج بامرأة ثم تزوج بأختها، فإن كان لا يعلم بذلك؛ حرمت الأخيرة منهما، وكانت الأولى زوجته، وإن لم يكن وطئ الأخيرة منهما ولا الأولى، وهو جاهل أو غلط، فإنّ الأولى زوجته، ويحرم عليه الأخيرة منهما، وفيها قول: إنهما يحرمان. وقال قوم: لا يحرم بالغلط وإن تعمد، وتزويج الأخت ومعه أختها ثم وطئها، فإنهما يحرمان جميعا، وإن لم يطأ الأخيرة؛ حرمت وحدها على قول، والأولى زوجته. وقال قوم: لا يكلم الأخت في التزويج حتى تنقضي عدة أختها المطلقة منها، وقد رخص قوم أنه إن فعل لم يبلغ به ذلك إلى فساد، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وعن رجل جمع بين امرأة وابنة ابنة أختها لأمها، ودخل بهما، إلا أن تزويجه لهما في غير عقدة واحدة، بل تزوج الأولى ودخل بها، ثم تزوج الأخرى وهي ابنة ابنة أختها ودخل بها، كيف الحكم في موضع الاختلاف منهم أو الاتفاق فيما بينهم؟

قال: فهي عمة أمها، والجمع بينهما في قول المسلمين لا يجوز، ومن قولهم في الأخرى على دخوله بها، 173 س أنها تحرم عليه على حال، فيفرق بينهما، ثم لا تحل له من بعد أبدا، وأما الأولى منهما؛ ففيها من قولهم اختلاف؛ قول: تفسد عليه. وقول: لا تفسد، وعلى كل منهما أن يكون في هذا ناظرا لنفسه، إن أراد هو التمسك بها وليس له ذلك في موضع ما يرى أنه ليس له، وإن أحب تركها؛ أعجبني أن يطلقها، لمعنى الخروج من شبهة بقاء الزوجية على قول من لم يفسدها، فتنقطع العصمة بينهما بلا شبهة، وتحل لغيره ممن تجوز له لزوال

٢٤٬١٤٥ / ٣٦٬٧٥٥