الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣١٤الاختلاف بلا إشكال، وإن وقع فيما بينهما التشاجر فتمسك هو ببقاء الزوجية دونها حتى نزلا إلى الحاكم؛ فأي شيء حكم به فيما بينهما؛ كان عليهما السمع والطاعة في موضع لزوم ذلك من حكمه، وعلى كل حال فهي في موضع الحكم عليها بالزوجية، لا يجوز لها أن تعاشره في موضع ما ترى عن علم منها أنها فاسدة عليه، وإن لزمها الانقياد في الظاهر إلى ما ألزمها إياه الحكم؛ فإنه معنى في الظاهر لا فيما يسعها، ويجوز لها في الباطن عند الله.
مسألة: ابن عبيدان: وفيمن تزوج بامرأة ثم طلقها طلاقا يملك فيه رجعتها، أيجوز له أن يتزوج بأختها أو عمتها أو خالتها أم لا؟
الجواب: في ذلك اختلاف؛ قال من قال: إن كان الطلاق بائنا؛ فجائز له تزويج من ذكرت في عدة من طلقها. وقال من قال: لا يجوز تزويج من ذكرت، إلا أن تنقضي /174 م/ عدة من طلقها، وهذا القول الذي عليه العمل، ولا يعجبني القول الأول، ولا أعمل به، والله أعلم.
قال المؤلف: وقد مرّ شيء من معاني الباب في الجزء الحادي والستين.