قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣١٥

الباب الثاني والعشرون في تزويج الابنة على الأم والأم على الابنة

ومن كتاب بيان الشرع: فيمن تزوج بامرأة ثم تزوج أمها، ولم يعلم أنها أمها حتى مات؛ قال: أرى الميراث للذي تزوج أول مرة، إن كان دخل بها والمهر كاملا عاجله وآجله، وللآخرة المهر ولا ميراث لها إذا كان قد دخل بها، وإن كان لم يدخل بالأولى ولم يعلم ما بينهما من القرابة حتى مات؛ للأولى المهر والميراث به. قال: ما أرى لها الميراث وأرى لها نصف المهر، والتي دخل بها الصداق كاملا.

قلت: إنّ أبا نوح يقول: لها(1) المهر والميراث؛ قال عيسى: إذا لم تعلم بأنها أمها حتى مات؛ أن يكون لها المهر والميراث كما قال أبو نوح والله أعلم، وهو فيها ناظر في التي دخل بها، وإنما تزوجها بعد الأولى ولم يدخل بالأولى حتى مات فعلم ما بينهما بعد موته، فأما التي دخل بهما جميعا؛ فلهن المهر عاجله وآجله، وللأولى الميراث، ولا ميراث للآخرة، وقد كان أجابني في هذه المسألة بشيء غير هذا، فلم أزل أعاوده حتى رأيته قد استقام فيها على ما كتب هاهنا. 174 س وقال غيره: إذا دخل بالآخرة؛ فلها المهر كله ولا ميراث، وإن لم يدخل بها؛ فلا ميراث لها ولا مهر؛ لأنه قد فرق بينهما بغير طلاق لو كان حيا، وإن كان دخل بهما جميعا؛ فلها المهر ولا ميراث لهما جميعا؛ لأنه جمع بين امرأة وبين أختها(2) (خ ابنتها)، فكانتا معه حراما جميعا، فلو كان حيا؛ فرق بينه وبينهما.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: ابنتها.

٢٤٬١٤٧ / ٣٦٬٧٥٥