الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣١٦مسألة: قال عزان بن الصقر: في رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها ثم تزوج ابنتها؛ قال: يفرق بينه وبينها، ولها صداقها، وأما أمها؛ فلها نصف صداقها ويفارقها؛ لأنه هو الذي أدخل عليها الحرمة، وإن كان تزوج البنت قبل الأم ووطئها، ثم تزوج الأم بعد ذلك ولم يدخل بها؛ فإن الأم تخرج ولا شيء لها، ويمسك ابنتها، وإن كان قد وطئ الأم؛ فسدتا عليه جميعا، وأخذت كل واحدة منهما صداقها.
مسألة: وعن رجل ملك عصمة امرأة بالبصرة ولم يبن بها، ثم ركب إلى الكوفة فتزوج أمها بالكوفة، وهو لا يعرفها؛ قال: إن كان دخل بأمها؛ حرمت عليه ابنتها ولا مهر لابنتها عليه؛ لأنه لم يدخل بها وخرجت منه أمها فاستوفت منه مهرها.
مسألة: وعن رجل تزوج بامرأة ثم فارقها ولم يكن جاز بها، هل له أن يتزوج بأمها؟ قال: إن كانت المرأة رضيت به؛ لم تحل له أمها، وإن لم تكن رضيت بالتزويج؛ فله /175 م/ أن يتزوج بأمها.
مسألة: وقيل: في الرجل يتزوج المرأة ثم يتزوج عليها أمها أو ابنتها وهو لا يعلم، فإن دخل بالآخرة؛ حرمتا عليه جميعا، فكان للآخرة صداقها بدخوله بها. فقال من قال: صداقها الذي تزوجها عليه. وقال من قال: صداق مثلها، فإن دخل بالأولى قبل الآخرة؛ فللأولى صداقها الذي فرضه لها، فإن عاد بعد أن وطئ الآخرة وطئ الأولى. فقال من قال: عليه صداق ثان. وقال من قال: صداق مثلها. وقال من قال: إنما لها صداق واحد إذا كانوا على سبيل الجهل، وإنما وطئها بالزوجية، فأما إن كان لم يطأها حتى وطئ الأخرى ثم رجع فوطئها؛ فلها نصف الصداق بالزوجية؛ لأنه أدخل عليها الحرمة، ولها بوطئه إياها، قال