الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٢١ذكرت إن شاء الله، إنما نهى النبي - عليه السلام - أن يجمع بينهما في التزويج، وهذا لم يجمع بينهما في التزويج، ولا يحرم بما وصفت وبالله التوفيق، ولو كان جاز لعل فيه مقالا، فأما إذا لم يجز؛ لم يكن فيه حرمة، وبالله التوفيق.
مسألة: وعن رجل تزوج امرأة في عدة خالتها منه أو عمتها، ودخل بها أم لم يدخل، ما الحكم في ذلك؟ قال: معي أنه إن كان دخل بها؛ فرق بينهما، وإن لم يكن دخل بها؛ اعتزلها إلى أن تنقضي عدة خالتها أو عمتها وجدد لهم النكاح بعد انقضاء العدة، إن أرادوا ذلك.
قلت له: وكذلك إن كان تزوجها في عدة أختها؟ قال: 177 س معي أنها مثل الأولى، وهذا إذا كان في عدة أختها أو خالتها أو عمتها من طلاق منه يملك رجعتها فيه، وأما إن كانت بائنة منه بثلاث، أو تبريه لا سبيل له عليها؛ فمعي أنه لا يشبه هذا في معنى الاتفاق، ولعل هذا مما يجري فيه الاختلاف.
مسألة: ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر: وسألت عن رجل أراد أن يتزوج على امرأته ابنة ابن أخيها؛ فلا يفعل ذلك.
مسألة من الضياء: ومن تزوج خالة مطلقته في عدة مطلقته ابنة أختها(1)؛ قال أبو عبد الله: لا أراه حراما.
مسألة: وعن رجل تزوج بامرأة ثم طلقها، ثم تزوج بأختها أو عمتها، أو خالتها أو ابنة أختها وهي بعد في العدة منه، وظنّ أن ذلك لا بأس به أو اعتمد على ذلك، إن كان قد جاز بهن أو لم يجز؟ فعلى ما وصفت: فإذا تزوج أختها في عدة أختها متعمدا؛ فقد قال من قال: حرمتا جميعا. وقال من قال: تحرم
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أخيها.