الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٢٦(رجع) مسألة: وللحر أن يتزوج أمة بإذن سيدها، أو أمتين، ولا يتزوج من الإماء ولا من الحرائر، ويجوز له أن يتزوج أمتين، أو حرتين، أو أمة وحرة، ولا يجوز له أن يتسرى بملك يمين؛ لأنه هو وماله لسيده.
ومن غيره: وقال محمد بن خالد وما أحسبه إلا أداه بحفظه: إن العبد يجمع بين أربع إماء لا حرة معهن، أو يجمع بين حرتين لا أمة معهما. وعن أبي صفرة: في العبد له أن يتزوج من الإماء أربعا ومن الحرائر اثنتين. وقال قوم: له أن يتزوج حرتين ومملوكتين. وقال بعض: له أن يتزوج أربعا إن شاء من الحرائر وإن شاء من الإماء.
مسألة من الضياء: ومن كلام العرب: من أراد صلاح ماله فبحرة؛ ومن أراد فساد ماله؛ فبأمة. قال غيره: وفي حديث آخر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الحرائر صلاح البيت، والإماء هلاك البيت»(1).
(رجع) مسألة: ومن كان تحته أمة ثم تزوج حرة وكتمها أن عنده أمة؛ قال الربيع: ينزع منه صاغرا ولا يعاقب. ومن جامع ابن جعفر: وقيل: لا يجوز تزويج عبد ولا أمة إلا بإذن سادتهما. قال(2): فإن لم يكن برأيهم؛ فالنكاح 180 س فاسد. وإن تزوج العبد بلا رأي سيده، ثم علم السيد فأتم ذلك؛ فالنكاح تام، ولو كان العبد قد جاز قبل ذلك.
قال أبو الحواري: بهذا نأخذ. وقال بعض الفقهاء: لا يجوز وإن علم السيد فلم يرض ولم يغير؛ فالنكاح غير تام حتى يرضى، وهو قول أبي الحواري. وقيل: