قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٢٧

وإن أعتق العبد قبل أن يتم سيده؛ فقد قيل: إن النكاح يتم إذا عتق العبد وتمسك بالنكاح، كذلك إذ أعتقت وهي مع العبد أو الحر؛ فلها الخيار، فإن علمت بالعتق ولم تخير نفسها حتى وطئها؛ فلا خيار لها.

مسألة: وقال من قال: ليس لوصي اليتيم أن يزوج أمته ولا عبده. وقال من قال: يجوز ذلك. وقال من قال: يزوج أمته ولا يزوج عبده.

مسألة: وإن تزوج عبد امرأة بغير إذن سيده؛ لم يحل لها المقام معه، فإن أقامت؛ فلا يسع مسلما علم ذلك أن لا ينكره، وليرفعه إلى المسلمين أو السلطان. وقد قيل: إن أتمه السيد بعد أن وطئ العبد؛ فهو تام، وإن أعتقه ولم يعلم بتزويجه؛ فقد صار الأمر إلى العبد ولا بأس. وفي خبر: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو زان»(1). وفي خبر: «فهو عاهر»(2). ومن طريق عمر، (وفي خ: ابن عمر): «فهو باطل»(3).

مسألة: وإذا ملكت امرأة من زوجها وهو /181 م/ عبد شقصا؛ فإنه لا يحل لها، وكذلك إن ملكته كله؛ بطل النكاح ولا تنازع في ذلك، فإن ملكته كله وأعتقته ثم تزوجت به؛ جاز، وكانت عنده على ثلاث تطليقات. وقال غيره: بتطليقتين. وإذا لم تعتقه لم يحل لها.

(1) أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار، رقم: 2710. وأخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب النكاح، رقم: 1960؛ والدارمي، كتاب النكاح، رقم: 2280.

(2) أخرجه أبو داود، كتاب النكاح، رقم: 2078؛ وأحمد، رقم: 14212؛ والدارمي، من كتاب النكاح، رقم: 2279.

(3) لم نجده.

٢٤٬١٥٩ / ٣٦٬٧٥٥