الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٢٨مسألة: وإذا أذن المولى لعبده أن يشتري جارية ويتسراها؛ فقيل: ليس له ذلك؛ لأنه لا يحل له امرأة إلا بتزويج أو ملك يمين، وليس للعبد ملك يمين.
مسألة: وليس للعبد أن يطأ أبدا إلا بالتزويج، وليس له ملك يمين ولو كان العبد يملك لورث، وفي إجماعهم أنه لا يرث؛ دليل على أنه لا يملك. وقد قال الله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل:75].
مسألة: لا تحل امرأة إلا بتزويج أو ملك يمين، وليس للعبد ملك يمين(1)، وليس للعبد أن يتسرى ولو أذن له مولاه، وذلك أن الاستباحة لا تحصل إلا بعقد النكاح أو بملك يمين، والعبد لا يملك وإن أذن له مولاه، فإذا لم يملك؛ لم يجز أن يتسرى.
مسألة: وعن رجل تزوج امرأة ثم تبين أنها أمة بعد ذلك، ما يلزمه؟ قال: معي أنه يلزمه صداقها بالوطئ، وليس أعلم غير ذلك. وقال من قال: صداق مثلها؛ لأن النكاح أصله باطل.
مسألة: وقال: إذا علم الرجل من 181 س المرأة الزنى؛ فلا يتزوج بها ولو رجعت إلى الولاية. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
قال المؤلف: وقد جاء شيء من مسائل هذا الباب في جزء تزويج المماليك، والله ولي التوفيق.
(1) زيادة من ث.