الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٣١مسألة: ومما يوجد أنه جواب محبوب (وفي خ: محمد بن محبوب) إلى محمد بن المعلا: وسألته عن رجل وطئ جارية له غثما(1)، هل تقيم معه امرأته؟ فما أرى على امرأته بالمقام معه بأسا، وليس هذا بمنزلة الزنى، وهذا أمر يسع الجهل له فيه، وقد يؤمر الناس أن لا يطأوا الغثم حتى يعلمونهم الصلاة وغسل الجنابة.
مسألة: وعن رجل وطئ أمة امرأته، هل تحرم عليه امرأته؟ قال: تحرم عليه امرأته. قال غيره: وقد قيل: لا تحرم عليه امرأته، إلا أن يتعاين منه ذلك.
مسألة: وعن امرأة وجدها زوجها ليس بعذراء، فإن اعتلت(2) بمرض أو ببثرة أو بقعود على وتد أو أشباه ذلك أمر يحدث عليها، يعمل ليس من أسباب الرجال؛ أمسكها إن شاء، وإن اعتلت بشيء من سبب الرجل؛ لم يقم عليها. قال غيره: وقد قيل: إن قالت: إن أحدا غلبها على نفسها أو وطئها وهي نائمة، أو اعتلت بسب غير الزنى؛ جاز له المقام معها، ولم تفسد عليه ولو صح ذلك، وأما إن أقرت بالزناكان ذلك إليه؛ فإن شاء صدقها وتركها، وإن شاء كذبها وأمسكها؛ لأنها تريد /183 م/ أن تخرج من ملكه.
(1) الصواب: غتماء وغتم (التاء بدل الثاء). الغُتْمةُ: عُجْمة في المنطق؛ ورَجلٌ أَغْتَمُ وغَتْمِيٌّ: لا يُفْصِح شيئاً، وامرأَة غَتْماء، وقومٌ غُتْمٌ وأَغْتام، ولبنٌ غُتْمِيُّ: ثخين لا يسمع له صوت إذا صُبَّ. لسان العرب: مادة (غتم).
(2) هذا في ث. وفي الأصل: اغتلت.