قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٣٢

مسألة: وعن امرأة زنت ثم تزوجت رجلا، ثم تابت وأعلمته بزناها، فإن صدقها؛ فارقها، ولا صداق عليه، وإن كذبها؛ فهي زوجته وعليه الحق ولا بأس على أحديهما، وإن لم تعلمه؛ أتمت.

قال أبو سعيد: إن أعلمته؛ أتمت، وإن لم تعلمه؛ سلمت، وعليها التوبة من الزنى، ومن إعلامها إن أعلمته.

مسألة: وعن رجل يتزوج البكر فيجدها غير بكر، فتقول له: "إنها زنت قبله"، هل تحرم عليه، أم لا؟ قال: معي أنه ليس عليه أن يصدقها؛ لأنها مدعية بما تحرم به عليه؛ إن شاء صدقها ولا صداق لها عليه، إن لم يكن وطئها كذلك إن كان قد وطئها بذلك، وإنه أوطأته نفسها وهي تعلم أنها عليه حرام؛ وإن شاء كذبها وهي زوجته وعليه صداقها.

قلت: وكذلك المرأة الثيب تقر لزوجها أنها كانت زنت قبل تزويجه بها، أو زنت وهي عنده، هل تحرم عليه؟ قال: إن البكر والثيب في هذا سواء، وقد مضى القول في ذلك.

مسألة من كتاب الأشياخ: رجل زنى بامرأة ثم أراد أن يتزوجها؛ عن جابر بن زيد قال: لا يتزوجها أبدا وليجعل بينهما البحر الأخضر، وقد جاء الحديث عن عائشة 183 س أنها قالت: أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوج بها؛ فهما زانيان ما اجتمعا، وقد ذكر لنا عن البراء بن عازب أنه قال: أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوج بها من بعد ما زنى بها؛ فهما زانيان أبدا، وقد ذكر لنا عن ابن مسعود أنه قال: أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوج بها من بعد ما زنى بها؛ فهما زانيان ما اصطحبا.

٢٤٬١٦٤ / ٣٦٬٧٥٥