قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٣٤

مسألة: وسألته عن رجل زنى برجل، هل يتزوج بابنته أو بأمه؟ وقال: قال محمد بن محبوب: لا يحل للناكح بنات المنكوح ولا أمهاته، ويحل للمنكوح بنات الناكح وأمهاته.

مسألة: وعن رجل أتى رجلا في دبره أو فيما دون ذلك، هل يتزوج بأمه أو بأخته أو بابنته؟ فأما أخته؛ فلابأس، وأما أمه وابنته، فإن كان في الدبر؛ فلا يتزوج بهما، وإن كان دون ذلك؛ فلا بأس أن يتزوج بأيهما شاء.

مسألة: أما العلة في تحريم المرأة على الرجل إذا زنى بها أن لا يتزوجها؛ قال: العلة إجماع الفقهاء على ذلك، ولا خلاف بينهم في تحريمها عليه أبدا، والدليل على ذلك قول الله - عز وجل - في كتابه، أن الرجل إذا رمى زوجته بالزنى ورفع ذلك إلى الحاكم يلاعنها ويفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا، وإن صدقته؛ حرمت عليه أبدا. وكذلك إذا زنى بها كان أشد حرمة مما يقذفها 184 س بغيره. وقول الله: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور:3]، وذلك إذا كانا محدودين؛ فلا يجوز أن ينكحها أحد من المسلمين، إلا محدود مثلها باتفاق الأمة.

مسألة من كتب بعض الشافعية: لو نكح شخص امرأة حاملا من الزنى؛ صح نكاحه بلا خلاف، وهل له وطؤها قبل الوضع؟ وجهان؛ الأصح: نعم؛ إذ لا حرمة له، ومنعه ابن الحداد، والله أعلم فينظر فيه، ومع أصحابنا هذا باطل. رجع إلى بيان الشرع.

مسألة: وعن رجل زنى بامرأة ثم تزوجها بعد ذلك على صداق معلوم، ثم إنه ندم وودعها، هذا الصداق واجب عليه أم لا؟

٢٤٬١٦٦ / ٣٦٬٧٥٥