قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٣٥

الجواب: إن الذي زنى بالمرأة ثم تزوج بها حرام عليه، ولا صداق لها عليه ولا كرامة لفسقها بعد ذلك.

مسألة: قلت لأبي سعيد: في المرأة إذا زنت على زوجها ولم يعلم هو بزناها، هل يجوز لها المقام معه والكسوة والنفقة من ماله، وتطالبه بالصداق، ويحل لها جميع ما يجب لها على الزوج لزوجته؟ قال: قد قيل ذلك إنه لها كله ويستر ما ستر الله عليها. وقد قيل ذلك: لها كله إلا الصداق، والقول الأول أحب إلي ما لم يعلم بزناها، وهذا /185 م/ إذا لم تزن بمن يحرم عليها بزناها به من والد وولد، أو جد له أو ابن ولده. قال: ولا أعلم أن أحدا قال إنه لا يوجب لها النفقة والكسوة، بل هي ثابتة بالمعاشرة منها له.

مسألة: وسألته عن الصبي إذا زنى بالمرأة في صبائه عليها على ذلك أو أمكنته، فلما بلغ أراد تزويجها، هل يجوز له ولها ذلك؟ قال: معي أنه إذا كان مراهقا يشتهي النساء؛ فيخرج عندي أنه لا يجوز له ذلك، وأحسب أن على بعض معاني ما قيل إنه جائز ما لم يكن بالغا أو محكوما عليه بأحكام البلوغ.

قلت له: وكذلك المجنون إذا غلبها على نفسها في جنونه، وزنى بها ثم أفاق فأراد تزويجها، هل يجوز له ذلك ولها؟ قال: ذلك على معاني قول أصحابنا أن لا يجوز لهما ذلك.

قلت له: وكذلك إن زنى بها وهو مشرك وهي مسلمة غلبها على نفسها وأمكنته، ثم أسلم، هل له أن يتزوجها أو لها ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك.

قلت له: فإن زنى بها وهما مشركان ثم أسلما، هل له أن يتزوجها أو لها ذلك؟ قال: معي أنهما إن كانا من أهل الحرب وممن لا تثبت عليه أحكام المسلمين في وقتهما الذي زنيا فيه، ولا يدينان بتحريم ذلك في دينهما؛ إنه قد قيل: إنهما لا

٢٤٬١٦٧ / ٣٦٬٧٥٥