الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٣٦يحرمان 185 س على بعضهما (ع: بعض). وأحسب أنه قد قيل: إنهما يفسدان إذا كان الأصل حرام في المتعبد، سواء دانا به أو لم يدينا به، وأما أهل الكتاب ومن يدين بأحكام الزنى، أو من يلحقه أحكام الإسلام في وقته الذي يأتي ذلك فيه ما يلحق فيه حكمه وحده؛ فلا يبين لي حل ذلك بينهما في مذاهب أصحابنا.
قلت له: فإن زنى بها وهو مسلم وهي من أهل الحرب من المشركين، أو كان هو من أهل الكتاب أو ممن تجري عليه أحكام المسلمين ثم أسلمت وأسلم، هل يكون القول في ذلك فيهما كالقول فيهما إذا كانا من أهل الحرب من المشركين؟ قال: لا يبين لي ذلك، ومعي أنه يلزم كل واحد منهم ما يجب عليه في نفسه، ولو كان الآخر لا يدين بما يدين به.
مسألة: قلت: رجل جامع امرأة من فوق الدرع حتى أولج، أيحل له تزويجها؟ قال: لا.
مسألة عن أبي الحواري: من وطئ امرأة من فوق الثوب، هل له أن يتزوج بها كان الثوب رقيقا أو غليظا؟ فليس له أن يتزوج بها إذا عرف ما مس، وكذلك من وطئ زوجته من فوق الثوب وهي حائض، فقد وطئ حائضا فسدت عليه.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن صبي زنى بصبية، وهما لا يعرفان /186 م/ الشهوة ولا الحلال ولا الحرام، فلما بلغا أحب الرجل أن يتزوجها، هل يجوز له ذلك؟ فعلى ما وصفت: فقد قال بعض الفقهاء: إن كان يستطيع الجماع فإذا جامعها؛ لم يجز له تزويجها بعد ذلك، وهذا فيما بلغنا قول محمد بن محبوب. وعن بعض الفقهاء: إنه لم ير بذلك بأسا حتى يحتلم. وقال: ذكر