قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٣٧

الصبي مثل أصبعه، ولا يحرم عليه، وحلال له أن يتزوج بها، ولو جاز بها، وهذا القول هو أحب إلينا.

مسألة: وعن رجل زنى فأقيم عليه الحد، ثم خطب إلى قوم فزوجوه ولم يعلموا؛ فقال: يفرق بينهما، ولها مهرها كاملا إذا دخل بها.

مسألة: وسألته عن رجل ملك امرأة وبنى بها ولم يسق إليها شيئا ثم زنت؟ قال: لا صداق للزانية.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن امرأة بليت بالزنى عند زوجها بذي محرم من قبل زوجها، مثل ابنه أو أبيه أو أشباه ذلك، يسعها المقام معه وأكل نفقته وكسوته وهي حامل، وقد أوطأته نفسها وهي تعلم أنها حامل من غيره، أو لا تعلم؟ فعلى ما وصفت: فقد قيل: إن هذه المرأة تعلم الزوج بما قد كان منها، فإن خلى سبيلها؛ فلا حق لها عليه، والولد ولده، 186 س وإن أبى عن ذلك؛ كان على المرأة أن تهرب عنه، ولا تقربه إلى نفسها، وليس لها أن تقتله، ولا تمسه منها شيء إلا أنها تمنعه نفسها ما قدرت، وتهرب بنفسها ما قدرت، وليس عليه أن يصدقها، فإذا لم تقدر على الهرب وحبسها، فإن كانت تعلم أن الولد ليسه منه؛ فليس لها أن تأكل له نفقة، ولا تلبس له كسوة، وإن كانت لا تعلم ممن الولد منه أو من غيره، فما دامت في حبسه؛ فلها أن تأكل من نفقته وتلبس من كسوته، والولد منه حتى يعلم أنه من غيره، ولا عذر لها في المقام معه إذا كان يطؤها، فإن كانت أمكنت هذا الوطء لها وطاوعته على ذلك، فإن تبوأها هذا الزوج حتى ماتت على ذلك؛ خفنا أن تكون ماتت هالكة، وإن كان استكرهها هذا المحرم؛ فهي عندنا في حال العذر إذا أعلمت الزوج فلم يصدقها، وتهرب بما قدرت، والله أعلم، وأما إذا زنت من غير ذوي محرم، فتستر ما ستر

٢٤٬١٦٩ / ٣٦٬٧٥٥