قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٣٩

عليها من العدة حال وقوع ذلك منها، وتمانعه حتى تنقضي العدة، ولا صداق لها؛ لأنها أدخلت عليه ما يبطله أن لو ظهر عليها، وكذلك الميراث. وقول: لا عليها ذلك ولا يبطله ما يجب لها من حقوق الزوجية وهو ثابت لها، ولتستر ما ستر الله عليها، والله أعلم فينظر فيه، ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب، والله أعلم والحمد لله وحده.

مسألة: وسألته عن نساء سباهن العدو، ولم يكن لهن أزواج، ثم رجعن إلى المسلمين ولا يدرون لعلهن قد وطئن، هل ينبغي للرجل أن يتزوج منهن شيئا؟ قال: نعم، وإن تنزه عنهن رجل؛ فحسن.

مسألة: سئل أبو عبد الله عن امرأة رميت بالزنى، ثم أن ناسا علموا منها خيرا، هل للرجل أن يتزوجها؟ قال: أخاف أن يكون ما قيل عليها حقا، فليتحول إلى غيرها.

قال أبو عبد الله: لا بأس بتزويجها ما لم تكن محدودة على الزنى.

مسألة: وعن هاشم: وعن رجل نكح محدودة؛ قال: ليس له ذلك، فإن كان إنما نكح بجهالة، ثم تاب وبر؛ فقد تاب من ذنبه، وإن أقام من بعد العلم والحجة عليها، وبعدما أمره المسلمون بفراقها، وأعلموه ما عليه، فرد عليهم قولهم، وأقام عليها؛ برئوا منه. /188 م/

قلت لأبي محمد: فيكره على فراقها؟ قال: نعم.

مسألة من الضياء: وإن أوطت امرأة نفسها صبيا؛ لم تحرم على زوجها، فإن أوطأت نفسها دابة؛ حرمت على زوجها.

مسألة: ومن كتاب الكفاية: سألت أبا سعيد رضيه الله عن رجل زنى بامرأة هو وليها، هل يجوز له أن يعقد التزويج ويزوجها؟ قال: لا أحب له ذلك.

٢٤٬١٧١ / ٣٦٬٧٥٥