قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٤٠

قلت له: فإن فعل، أيكون آثما؟ قال: يعجبني أن يستغفر ربه من ذلك ويتوب إليه.

قلت له: فالتزويج (خ: فتزويجها) تام؟ قال: معي أنه تام؛ لأنه لا تبين لي علة تفسده.

قلت له: وأولى بتزويج الولي الذي بعده؟ قال: يعجبني أن يأبى عن تزويجها على اعتقاد طلب السلامة، لا على الامتناع مما يلزمه، فإن زوجه (خ: زوجها) وليها الثاني؛ جاز إن شاء الله، وكان ذلك أحب إلي من دخوله في تزويجها.

قلت له: فإن كان أبوها الذي زنى بها؟ قال: نسأل الله العافية من البلاء، وهذا يحتاج إلى البغض والقلاء، ويبعد في الخلاء والملاء، ويزوجها من بعده الوكلاء. وليس نرى له في تزويجها مدخلا، إلا أن يأخذه السلطان بما يلزمه من تزويجها؛ فإنه يوجب عليه أن يوكل في الحكم إذا أخذ بذلك.

مسألة عن أبي سعيد ? فيما عندي: 188 س وذكرت في امرأة يظهر منها لعله ويشهر التبرج وشرب النبيذ ولا تستتر، ويقول: أكثر ساكني البلد الذي فيه أنها تزني، هل يجوز لأحد أن يتزوجها؟ فمعي أنه ما لم يصح معه ذلك بعلم منه، من معاينة لا يحتمل لها في ذلك مخرج من الزنى أو شهادة أربعة عدول، تجوز شهادتهم عليها في الزنى، ويصح عليها ذلك، صحة من يجب عليه الحد؛ فلا تحرم على الأزواج؛ لأن قول من يقول ذلك كله وإن كثروا، وإنما يخرج قذفا ودعاوى وشهرة القذف باطل لا تقوم به الحجة، وكذلك شهرة الدعاوى لا تجوز ولا تقوم بها حجة؛ حتى تصح في الحكم بوجه من الوجوه.

قلت: وإن صدق القول الذي يقال وتزوج بها مع ذلك؟ فمعي أنه لا يجوز له تصديق ذلك في نفسه؛ لأن ذلك باطل، وقد قال الله تبارك وتعالى: {لَّوْلَا

٢٤٬١٧٢ / ٣٦٬٧٥٥