قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٤١

إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ} [النور:12]، والإفك هو كذب، ولا يجوز تصديق الكذب في اعتقاد ولا فعل؛ فعليه التوبة من تصديق ذلك.

مسألة: قال أبو سعيد في: رجل علم من آخر زنى؛ فليس له أن يزوجه حرمته(1) في بعض القول. وقال من قال: يجوز ذلك، ويعجبني أن يجوز ذلك؛ لأن الأصل نكاح جائز للمرأة؛ حتى تعلم هي الزنى.

قلت: /189 م/ فإن علم الولي بزناه، ثم تزوجت به المرأة، زوجها به ولي غيره، ثم ماتت المرأة وهذا الولي الذي علم بزناه هو أولى بميراثها، هل له أن يرثها مما أخذت من زوجها من صداق أو ميراث؟ قال: هكذا يعجبني، وقد يلحقه الاختلاف في قول أصحابنا؛ فذهب بعض إلى إجازة ذلك. وبعض لم يجزه؛ لأن الولي قد علم زناه فعلمه عليه حجة.

قلت: فإن علم الزوج بزنى امرأته، وعلمت المرأة بزنى زوجها، ثم مات الزاني، هل للآخر ميراث؟ قال: معي أنه في بعض قول أصحابنا: إن الحي لا يرث الزاني.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وذكرت في رجل كان يأتي البهائم وينزل النطفة في بطونها، ومنها ما ينزل نطفته، ومن هذه الدواب ما يعرف أربابها، ومنها ما قد ذهب عليه ثم أراد التوبة، قلت: هل تجزيه التوبة والاستغفار والندم ولا غرم عليه؟ فعلى ما وصفت: فعلى ما يرفع من قول موسى بن أبي جابر: إنه لم ير بالانتفاع بالدابة بأسا، فلا غرم على هذا، ويجزيه الاستغفار والندم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حرمة.

٢٤٬١٧٣ / ٣٦٬٧٥٥