قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٤٢

وعلى قول من يرى قتل الدابة، فإن حكم الحاكم بقتل الدابة أو قتلها صاحبها بعد علمه بوطئ هذا لها؛ كان عليه الغرم، وإن لم يعلم صاحبها بذلك، ولا صار 189 س أمرهما إلى الحاكم؛ فعليه التوبة والاستغفار. والله أعلم بالصواب. قال غيره: نحب أنه لا غرم عليه، مالم يحكم الحاكم بقتلها، ولو قتلها ربها؛ لم يضمن.

مسألة: ومن جواب لأبي الحواري: وعن رجل دخل في الليل على امرأة رجل فجامعها وهي تظن أنه زوجها، فلما علمت أنه غير زوجها، صاحت على ذلك، وأعلمت زوجها بذلك، فله أن يصدقها أم لا؟ فعلى ما وصفت: فليس عليه أن يصدقها، وإن صدقها على ذلك؛ لم تحرم عليه زوجته، وليس هذا بمنزلة الزنى.

مسألة: قلت: فعلم رجل أن امرأته زنت، أيسعه أن يحتال في إزالة حقها عنه، وإخراجها؟ قال: نعم.

قلت: فإن علمت هي أنه زنى، أيسعها أن تحتال في أخذ حقها منه وخروجها منه؟ [قال: نعم، إذا اطلعت على ذلك](1).

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال الله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور:3]، قيل: المحدود على الزنى لا ينكح إلا محدودة، والمحدودة لا ينكحها إلا محدود.

(1) هذا في بيان الشرع (47/ 241). وفي الأصل: قال: نعم، إذا أطاعت على ذلك. قال نعم، ث: قال: نعم، إذا طلقت على ذلك. قال: نعم.

٢٤٬١٧٤ / ٣٦٬٧٥٥